مقالات

محمد سلام يكتب عنها : امرأة ضد النيران..!!

 

 

ياكاتب التاريخ توقف فكلماتك لن تتمكن أن تصف ذلك المشهد الأسطوري هو ليس مشهدا هوليوودي بل واقع لامرأة لم تخش الرعب في ليله مظلمة ولم تهتز من زلزلة المدن ولا أحد المشاهد الخارقة للسينما الهندية ياصاحب الريشة توقف فلن تسطر أحبارك خطوط ذلك الطريق المحاط بالموت من كل جانب وياصاحب القصيدة هل تستطيع شطور أبياتك ان تكفي للكتابة عن تلك الخطوات أو حتى ان ترسم مشاعرنا نحو تلك الطبيبة الفلسطينية نعم الحياة رخيصة على الغالي

أمام خانيونس وأمام مجمع ناصر الطبي كان المشهد الذي رصدته العدسات ليراه العالم للطبيبة الفلسطينية أميرة العسولي استشارية نساء وتوليد، عملت في مجمع ناصر الطبي، والآن تعمل طبيبة متطوعة في المجمع، عقب عودتها من رحلتها الي مصر أبت ان تترك أهلها وعادت للتطوع جاءت لتسطر ملحمة وهي تلقي بمعطفها في مشهد درامي مؤثر معطفها الذي ربما يعيقها عن الركض تقدمت بشجاعة لتشق طريقها وسط النيران غير مبالية بنيران القناصة التي تأتي من كل صوب هي تعرف أن طلقات الموت تعلو راسها هي تتحدي الموت نعم سأركض ولن تعنيني أصوات الموت

تركض منحنية الظهر لم اتمالك دموعي وأنا أري هذه السيدة التي خاطرت بحياتها وسط القصف لتحاول انقاذ شاب أصيب برصاص القناصة الإسرائيليين تركض لتصل الي الجريح لتتم مهمتها بنجاح نعم تنطلق راكضه لإنقاذ جريح وهي تعرف يقينا ان الموت ربما يأتيها من كل الجهات وفي الوقت التي كان يرغب غيرها من الأطباء في انقاذ الشاب لكن الخوف من قناصه العدو المترقب والمتأهب جعلهم يترددون ثم تبعوها هم أيضا للمساعدة في انقاذ المصاب

“لقد نزع الله سبحانه وتعالي الخوف من قلبي ولن اتردد في انقاذ أي شخص اخر” نعم كانت تلك بعض من كلمات هذه المرآه التي لقبها البعض بالمرآه الحديدية نعم انها بطولة من نوع خاص بطولها لا تضاهيها بطوله منقطعة النظير

عاشت غزة ولتحيا فلسطين ارضا للعزة والكرامة

 

 

 

 

اعلان اسفل محتوى المقال

admin

الصحافة والإعلام..موقع عربي متخصص فى الثقافة والفنون والرياضة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock