مقالات

محمد سلام يكتب :”درب الدموع”و”دروب الموت”و”رقصة أصحاب الأرض”..!

 

درب الدموع

“أنتم بدائيون متوحشون ولستم بأذكياء لقد جئنا لتطوير مهاراتكم المحدودة وتحسين احوالكم ومستقبلكم سنحاول تمدينكم نحن البيض فنحن اللذين اكتشفنا وجودكم”.
كانت تلك الكلمات هي الحجة التي لجأ اليها مؤسسو الولايات المتحدة الأمريكية لوضع أسس ضد السكان الأمريكيين الأصليين الهنود الحمر وقبائل الشيروكي والشوك تاو والقبائل الأخرى ليجبروهم على ترك أراضي أجدادهم بقوة مميتة لطردهم من أوطانهم التي أعتبرت أراضي هندية شرق نهر المسيسبي في واحدة من أسوأ الأحداث على مر التاريخ، والتي عرفت بدرب الدموع، حيث قال عنها الشاعر الشهير “رالف والدو ايمرسون “، “اسم هذه الأمة … سيصبح رائحته كريهة للعالم”،درب الدموع هو واحدة من أسوا الأحداث التي تعد عارا علي التاريخ الأمريكي حيث تم التهجير القسري لعشرات الألآاف من الأمريكيين الأصليين في رحلة عرفت باسم درب الدموع مات فيها الألآف من المرض والقسوة تركوهم الي مصير مجهول ماتوا فيه من البرد والجوع والقهر تاركين أرآضيهم وحياتهم التي أعتادوها، وثرواتهم التي جنوها طوال حياتهم.
درب الدموع لم يكن الا تهجيرا قسريا دبرته الحكومة الأمريكية آنذاك والذي أبعد ما يقارب من 100000 من الأمريكيين الأصليين عن أراضيهم واراضي آباءهم وأجدادهم
درب الدموع لم يكن أيضا الا تطهيرا عرقيا للأمريكيين الأصليين من أراضي أجدادهم وهذا هو نفسه ما تحاول ان تفعله الحكومة الأسراء ئيل يه من خلال دروب الموت والقتل والتهجير القسري والإبادة الجماعية لسكان غ ز ة.
لقد سن المستعمرون البيض قانون الإزالة الهندي سنة 1830 لطرد السكان الأصليين والاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم وسلب ثقافاتهم لخدمه اغراضهم وانظمتهم لقد أجبرت الحكومة الأمريكية السكان الأصليين الي الانتقال من اوطانهم الأصلية التي عاشوا وتربوا فيها من جنوب الولايات المتحدة الي الأراضي الهندية في أوكلاهوما حيث سارت قبائل شيروكي ، موسكوجي ، تشيكا سو ، تشوك تاو ، وسيمينول تحت تهديد السلاح يواجهون العراء والمرض والجوع توفي خلال هذه الرحلة الالاف من النساء والأطفال والرجال في انتهاك صارخ لكل الأعراف والحقوق الإنسانية
ذلك هو نفسه ما تحاول دولة الاحتلال الاسرائيلي عمله من دروب الموت اليومية التي امتلأت بجسامين الشهداء ،والأطفال، والنساء، هو نفس الفكر والاخلاقيات هي نفس السياسات والعقلية التي تبحث فقط عن الاستيلاء على حقوق الغير وسلب ممتلكاتهم من خلال التهجير القسري والقتل والدمار والتجويع والابادة تحت مسميات مزيفه.
لم يختلف درب الدموع كثيرا عن دروب الموت التي نشاهدها كل يوم، بل ربما تعدت تلك الدروب المروعة درب الدموع.
رقصه الحرية أو رقصه أصحاب الأرض
“تحيا فلسطين وتسقط الصهيونية، نحن حرسنا الأرض وحصدنا القمح، قطفنا الليمون وعصرنا الزيتون” كلمات لأغنية أصحاب الأرض.”
لقد اشترك الشعبين الفلسطيني والهنود الحمر في نفس المأساة ونفس الظلم والقهر فكما عاني الهنود الحمر أو السكان الأصليين لأمريكا من التهجير والتعذيب والطرد من أراضيهم يعاني الفلسطينيين من نفس الشيء ولم يكن ذلك هو التشابه الوحيد فكلا الشعبين استخدم رقصه الحرية او الفجر أو رقصة أصحاب الأرض تعبيراعن الصمود والتحدي ففي الوقت الذي استخدمها الهنود الحمر كدعم للمحاربين وتعبيرًا عن رغبة في الانتقام من العدو خلال حروبهم ومعاركهم فكذلك الفلسطينيين حيث استخدمت هذه الرقصة لأول مرة عام 2015 عندما ظهر شاب فلسطيني ملثم الوجه يقاوم قوات الاحتلال وهو يحمل مقلاعا في يده ويطلق الحجارة علي القوات المحتلة
جاءت تلك الرقصة لتعبر عن روح الصمود في نفوس الفلسطينيين ولتبث الرعب والخوف في نفوس الكيان المحتل،لقد تحولت تلك الرقصة الي أيقونه للحرية تجتاح العالم في ملاعب الكرة والمسارح والشوارع والميادين تعبيرا عن التضامن مع اشقاءنا في غ ز ة ودعوة الي إن الأرض ستظل دوما ملكا لأصحابها .

اعلان اسفل محتوى المقال

admin

الصحافة والإعلام..موقع عربي متخصص فى الثقافة والفنون والرياضة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock