مقالات

أحمد النجار يكتب : كيف أحرج “البحر الأحمر السينمائي” المهرجانات العربية ..؟!

 

بعد ثلاث دورات فقط ،هي عمر نسخته الفعلية ،نجح مهرجان البحر الأحمر في التأسيس لصناعة سينما سعودية حقيقية قادرة علي المنافسة في المهرجانات الكبري ،بل وإفتتاح دوراتها الجديدة .

في العام الماضي 2022 نظم المهرجان علي هامش فعاليات دورته الثانية مؤتمرا صحفيا للتقديم لفيلم جديد مأخوذ عن الرواية الأكثر مبيعا في المملكة العربية السعودية خلال السنوات الماضية وهي رواية “حوجن” للكاتب إبراهيم عباس والتي ترجمها الي اللغة الإنجليزية ياسر بهجت .

وبعد عام تقريبا من هذا المؤتمر، وفي ليلة إفتتاح دورته الجديدة لهذا العام 2023 ،اختارت إدارة المهرجان فيلم “حوجن” ليعرض بحضور نجوم العالم شارون ستون ،وجوني ديب ،ورانبير سينج وديان كروجر ،ومن المخرجين باز لورمان وفاتح أكين ،ومن النجوم العرب ليلي علوي ونبيلة عبيد ولبلبة ونادين نسيب نجيم وقصي خولي وأخرين .

تواجه العديد من مهرجانات العالم الكبري أزمة كبري في العثور علي فيلم واحد  ينتمي لدولة المهرجان ليعرض في  حفلات الإفتتاح وغالبا ماتواجه الأزمة نفسها في العثور علي أفلام تنافس علي جوائز المسابقات التي تتضمنها سواء أكانت أفلام قصيرة أم طويلة .

تجاوز مهرجان البحر الأحمر هذه العقبة هذا العام وجاء فيلم الإفتتاح سعوديا خالصا كما أن مسابقاته يتنافس علي جوائزها أفلام أخري  خرجت من منصة دعمه أو ساهمت في إنتاجها جهات مثل فيلم العلا وهيئة الأفلام وإثراء ونيوم .

جاء “حوجن” ليكون في مقدمة الأعمال التي إحتضنها وتبناها المهرجان منذ مراحلها الأولي في التحضير و التصوير حتي صادفت ظلام دار عرض حفل الإفتتاح في الريتز كارلتون بجدة  يوم الخميس الماضي .

لم يتمسك المهرجان برفع راية  الإستسلام مثلما فعلتها   مهرجانات سبقته بسنوات ضوئية عديدة وقرر مواجهة المشكلة والعثور علي حلول جذرية لها سواء عن طريق تبني المشاريع السينمائية الجديدة والواعدة من خلال معامل البحر الأحمر للأفلام  أو بتوفير جهات تمويل  سعودية وعربية مشتركة  وأيضا بالإستعانة بكوادر سينمائية عربية وعالمية في مجالات الكتابة  والإخراج مثلما حدث مع فيلمي حوجن الذي أخرجه العراقي ياسر الياسري وساهم فيه مجموعة من الفنيين المصريين مثل الموسيقار خالد الكمار مؤلف الموسيقي التصويرية للعمل و المونتير عمرو عاكف والمشرف الفني علي المشروع خالد أمين وتولي إنتاجه كل من  مجموعة MBC  السعودية وإيمج نيشن دبي وفوكس سينما ستوديوز وكذلك مع فيلم هجان الذي أخرجه المصري أبو بكر شوقي  في ثاني تجاربه السينمائية الطويلة بعد تجربته الأولي الناجحة من خلال فيلمه الشهير  يوم الدين .

أثبت مهرجان البحر الأحمر أن الدور الذي تلعبه المهرجانات لايتوقف عند حد إستقبال الأفلام وعرضها في المسابقات وتنظيم حفلي الإفتتاح والختام بل أصبح لها دورا محوريا في تذليل العقبات أمام صناع الأفلام وتوفير الأجواء الملائمة لتقديم إبداع سينمائي يستطيع أن يتجاوز الحدود ويصل الي أفاق أوسع وأشمل وحتي تكون هناك صناعة سينمائية قوية  قائمة علي أسس ومبادئ راسخة  وثابتة بدلا من تركها وحيدة شريدة  محطمة الخطوات كهارب ليس يدري من  أين أو أين  يمضي وتعيش بعدها في شك وضباب وحطام  .

 

 

 

 

 

اعلان اسفل محتوى المقال

admin

الصحافة والإعلام..موقع عربي متخصص فى الثقافة والفنون والرياضة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock